العلامة الحلي
255
نهاية الوصول الى علم الأصول
عوارض ذات العلّة ، فكانت مفتقرة إلى تلك الذات ، وكانت ممكنة ، فكانت علّيّة العلّة لتلك العلّة زائدة عليها ويتسلسل . وعن الثاني . أنّ العلّة وإن كانت متميّزة عمّا ليس بعلّة ، لكن التميّز لا يستدعي كون التميّز ثبوتيا ، فإنّ عدم أحد الضدين يصحّح حلول الضد الآخر فيه ، وعدم ما ليس بضد ليس كذلك . وعدم اللازم يقتضي عدم الملزوم ، وعدم غيره لا يقتضيه فقد وقع الامتياز في العدمات . وعن الثالث . أنّ العلّة عدم مخصوص ، ولا نسلم أنّ الخصوصية ثبوتية ، وإلّا لكانت في نفسها أمرا مخصوصا ، ويتسلسل . وعن الرابع . لا نسلم أنّ المجتهد لا يبحث في السبر والتقسيم عن الأوصاف العدمية . سلّمنا لكن سقط التكليف لتعذّره لعدم تناهي العدمات . وعن الخامس . انّا نعلم بالضرورة كوننا مكلّفين بالامتناع فالعدم ينتفي ، ولا يجوز أن يكون الامتناع فعلا ترتب عليه ذلك العدم ، وإلّا لكان الممتنع عن الفعل فاعلا ، وهو محال . وفيه نظر ، لمنع استحالته ، فإنّ الامتناع عن فعل لو كان فعلا خاصا مغايرا لذلك الفعل لم يلزم منه محال . وفي السادس . نظر ، إذ لا عبرة في أمثال هذه المباحث العقلية بالألفاظ الصادرة عن العامة . سلّمنا ، لكنّهم قد يقولون أي شيء حدث أو أي سلطان عدم حتى حصل الأمر الفلاني .